عاصفة عابرة أم في مهب الريح

Soumis par Hayan Sidaoui le mer 24/09/2025 - 20:28

Rubrique


 

بداية لي رأي حول ما يحصل حاليا في جمعية الأمم المتحدة

إن الاعتراف بفلسيطن من قبل بعض الدول الغربية يمثل قمة النفاق وقمة الاستهتار يالفلسطينيين علما بان جمعية الأمم المتحدة إعترفت بدولة فلسطين منذ ١٩٤٨ وإن إسرائيل منذ ذلك الحين لم تطبق يوما أي قرار صادر عن هذه الجمعية الخاضعة للولايات المتحدة وللصهيونية العالمية وللانجيلية الغربية المتصهينة، أي بشكل عام خاضعة للاستعماريين الجدد الذين اعتمدوا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي شكلا جديدا من الاستعمار يعتمد على الارهاب الموكّل بتفكيك الدول المعارضة له او من خلال تدجينها بهدف التحكم بثرواتها.

وهذا الاعتراف قد يكون ضمن أية حدود جغرافية وما ستكون طبيعة كيانه ؟ 


 المطلوب من جمعية الأمم المتحدة ليس الاعتراف الزائف بدولة فلسطين إنما الرجوع عن الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب وجاب جميع حكامه عنوة إلى المحكمة الدولية للبت بما يرتكبون من جرائم ضد الإنسانية ومحاسبتهم على سياسة التطهير العرقي

 

القضية الفلسطينية ليست قضية دينية كما يعتقد البعض تحت راية "الأمة الإسلامية" المبتذلة إنما قضية إنسانية بالدرجة الأولى حيث مبداء الحرية ومبدأ العدالة للجميع يمثلان حمضها النووي، إنها قضية علمانية مطلقة تخص جميع الطوائف والمذاهب والعقائد. وأضيف ان إذا أقصينا الرايات الدينية عن القضية الفلسطينية يغدو تحرير فلسطين أمر واقعي وسهل المنال على المدى القريب، لا أقصد بذلك إقصاء الأديان بشكل عام بل على العكس جعلها أكثر فعالية منًخلال توافقها أولا على المبادىء الإنسانية وثانيا توافقها على عدم احتكار القضية الفلسطينية المقدسة من قبل أي دين او أي عقيدة.

 

من أفتى بأن القدس لا تخص الا الأمة « الإسلامية » ، إذ كان هناك فعلا أمة إسلامية ؟ خاصة وان اكثرية من يقطن هذه الأمة تصفقون للتطبيع او يخضعون للهيمنة الغربية ؟ كما هناك الكثيرون من المسلمين الذين نسيوا ان اول من قاوم وكافح من اجل تحرير فلسطين ومجابهة الاستعمار الغربي هم مسيحيو الهلال الخصيب ( جورج حبش، نايف حواتمة، انطون سعادة، ميشال عفلق وغيرهم …)، وان القدس لا تقتصر على الجامع الأقصى او قبة الصخراء فهي ايضا مدينة المسيح وكنيسة القيامة وغيرها من المعالم المسيحية المقدسة.

إذا ما يضعف القضية الفلسطينية وفي الوقت عينه يزيد الاستعمار المصهين قوة !


 

 


عاصفة عابرة أم في مهب الريح دون عودة ؟ 
 

أما بالنسبة للساحة الإعلامية في لبنان، مما قرأته او سمعته على صفحات التواصل الاجتماعي:

"سلاح المقاومة يحمي اللبنانيين " !

" مبادرة الشيخ نعيم قاسم متمنيا التعاون مع السعودية مبادرة حكيمة" !!

"حزب الله لن يرد على إعتاءات العدو الصهيوني قبل الانتخابات النيابية وهو قرار صائب"!!!

"الاتفاق الأمني بين السعودية وباكستان امر جيد لأنه بمنح العرب السلاح النووي التي تملكه باكستان" !!!!!

إلخ…


 

يا أهل الشرف والكرامة، وكل من نشر ما ذكرته أعلاه هم فعلا من أهل الشرف والكرامة دون أدنى شك، لكن أحب ان أقول لهم بأن تجميل الأمور لا ينفع المقاومة بل يضرها، وسياسة النعامة لا يُضعف أعداءنا يل يُغزي نباحهم، وان حجب الواقع بغيم من الأمل المزيف بدلا من اعتماد الشفافية المطلقة يقتل القضية و قد يسبب لاحقا باحباطٍ عند البيئة المقاومة…


 

سلاح المقاومة في الوقت الحالي يحمي ارض لبنان لكنه لا يحمي أهاليه، إذ كان هذا السلاح يردع مشروع الصهاينة باشتياح لبنان كما في ١٩٧٨ و١٩٨٢، وهذا بحد ذاته إنجاز تاريخي، فهو لا يحمي سكانه من الشرفاء وعلينا الإقرار بذالك دون خجل, التأكيد على ان سلاح المقاومة أي سلاحنا يحمينا وكاننا نمنح أعدائنا لترقشنا بها


 

ومن ثم مبادرة الشيخ قاسم وكانها تُكرث أقله الهزيمة السياسية للمقاومة ومن يقول بانها مناورة ديبلوماسية أقول له باي هدف ؟ وما هي الثمار المنتظرة من تلك المبادرة وكلنا نعلم و نرى بالعين المجردة ما هي افعال السعودية  "قوادة التطبيع" كما نرى سياستها في لبنان وانحيازها بوضوح للحكم الصهيوني فيه وكما يقول المثل الشعبي " لبجرِّب الجرّب بكون عقلو مخرّب" أو الموزة ما بتتجلّس" أنها وللأسف مبادرة عبثيةً ومن لا يرى ذلك ام هو غبي أم هو كاذب (ولبدو يزعل يزعل ليشبع)


 

أما بالنسبة لعدم الرد على الجرائم الاسرائيلية قبل الانتخابات النيابية ! لا أرى غباءً اكثر من غباءِ من كتب ذلك! فلنفترض بأن حزب الله انتصر انتصارا ساحقا في الانتخابات البلدية المقبلة فماذا سيبدل هذا المطار في الواقع الحالي ؟ هل ستصبح القوات اللبنانية وحلافائها مساندة للمقاومة او اقله ستضعف شراستها الإعلامية السافلة والمنحطة او ستضعف وتيرة نباحهم ؟ هل سيغير ترامب سياسته المعتمدة في لبنان والمنطقة أو أن مبعوثيه سيحضنون حزب الله تحت شعار "على العهد باقون"؟ هل سينسحب الكيان الصهيوني من الجنوب ومسيراته سترمي لنا باقات من الورد ؟ برأيي ستزداد شراسة اعداؤنا في الداخل وفي الخارج وقد يقضي ذالك على المقاومة وهي لا تزال في مرحلة ضمد الجراح وإستعادة عافيتها بالكامل ! وماذا سيُحصل لنا تعداد الوزراء؟ إلخ…


 

كما قلت سابقا (انظر إلى الملحق في اسفل هذا النص) إن الاعتماد على مستنقع السياسة الداخلية لا ينفع بشيء بل يُغرق المقاومة في متاهات تستنفذ طاقاتها كما معنويات بيئتها وعندها سيمنح ذالك للعدو دافعا ايضافيا للتنكيل في أبنائنا وستزداد فيالق الشهداء دون جدوى !

الكفاح المساّح اولاً وثانيا وثالثا هو النهج والمنهج الذي قد يعيدنا ربما إلى عهد المقاومة الذهبي الذي ولىّ مع استشهاد سيدنا حسن نصرالله، أقله علينا المحاولة والمثابرة وخير دليل على ذالك ما يفعله الحوثيون.

 

بالنسبة للسلاح النووي البكستاني الذي قد يفيدنا من خلال التعاون الأمني السعودي-البكستاني، هل تحتاج هذه السخافة العمياء لتعليق ؟ خاصة وان هذا الكلام أتى من قبل شخص أحترمه وأثق بمواقفه الوطنية، لذلك أرجو منه التصحيح في أقرب وقت ممكن 


 

 

اخيرا، لمن يتسائل عني لدي بعض الملاحظات العامة والتوضيحات الشخصية :

 

  • للأسف بعض الإعلاميون والنشطاء السياسيون في لبنان يقدمون لنا بعض "التحاليل" وكأنهم يتنافسون في مسابقة ليبرهنوا لنا من هو الأشطر ومن هو الأذكى ومن هو الافهم بدلا أن يتعاونون مع بعضم البعض وهذا في الحقيقة يخلق بلبلة والتباسات عند الرأي العام

 

  • أقول لبعض العقول التي لم تستكمل نموها بعد ولمن منهم يشتمني ويرسل لي رسائل تهديد أو ومن يسخر مني وبعضهم من بيئة المقاومة بأنني لست إعلاميا ولا ناشطا سياسيا بل مواطن عادي يهتم لشؤون بلده ويحاول قدر الإمكان تفهم ما يحصل في لبنان مشاطراً ما افمه مع أبناء وطني علما أن اكثرية منشوراتي موجهة بالدرجة الأولى للرأي العام الأوروبي، خاصة الفرنسي، المسحوق تحت وطأة البروباغاندا الصهيونية (وهذا ما يسسب لي منذ سنوات عديدة الكثير من المشاكل) دون الادعاء، كما يدعي البعض، بأن لدي إمكانية قراءة المستقبل او أنني أملك اسرار الالهة وخاصة وإنني أعيش في الخارج منذ ١٩٧٦.

 

  • إن إلمامي يالجيوستراتيجية منذ صغري رغم إني مهندس معماري المهنة يصب في خانة البحث عن الحقيقة حتى ولو إني واثق بأنني لن اجدها يوما على عكس ما يدعيه المتنبؤون من اصحاب الجماجم الفارغة والرنانة، وان استاذي الأول هو المرحوم والدي وهناك الكثير الكثير من جيل معيّن من أهل الجنوب الذين يدروكون تاريخه وما قدم لجنوبنا  الغالي، ولتعلم الألسنة الثرثارة و"الأدمغة" الجوفية بان لدي دكتوراه في تاريخ الهلال الخصيب ولدي منشورات صحفية وكتب عديدة وبلغات عدة من بينها تحاليل في الاجيوستراتيجية، فمن لا تعجبه منشوراتي فليقفل عيناه أو يذهب بعيدا متكئا على عصى الجهل والسطحية المَرضّية والمُرضية…

 

 

 

إن الشك فضيلة والوثوق الاعمى خطيئة وإنني لا اشك إلا بما أعلم وكلما إزدادت معرفتي كلما إزداد شكي وهذا لا يعني بأنني غير واثق بالثوابت الوطنية العامة ومبادئها، إن العقيدة شيء ومنهجية الإيمان بها والدفاع عنها شيء آخر،

ويقول ڤولتير، "إن الشيء الأكثر اماناً هو عدم التأكد من أي شيء"

 

* ملحق : حزب الله إلى أين (فايسبوك في ٢١/٠٩/٢٠٢٥)

https://www.facebook.com/share/p/1K54yBYqPd/?mibextid=wwXIfr

 

 

Articles populaires

Le mythe errant, ses crimes et la douloureuse, première partie: le mensonge devenu mythe

Le Grand Théâtre

Le mythe errant, ses crimes et la douloureuse, deuxième partie: le jour d’après

في متعرجات الفقه الديني - Dans les méandres de la jurisprudence religieuse

Lettres persanes

L’enfer promis

Impossible n’est pas russe

Le terrible châtiment des uns et la communication désastreuse des autres

Théâtre occidental répétitif - المسرحيات الغربية المتكررة

La victoire des civilisés contre le crime

Réquisitoire contre un gouvernement

La diplomatie en vrac et la soumission en ordre

À la croisée des chemins et des destins

La Grande Lirie

L’inquisition sioniste

Fin de l'enlisement ou fuite en avant ?

Renaissance ukrainienne au sein de la patrie mère

Opération « quarantième jour »

Le renouveau Syrien entre propagande et ignorance

Les voix et les voies du bien et du mal

Tout feu tout flamme

Élections municipales libanaises: défaite de l’axe USA-Israël-Arabie-Saoudite

L’Histoire et nous - التاريخ ونحن

Les palestiniens se libèrent

La Résilience des braves

La première défaite du Hezbollah

L'intox du siècle, mode d'emploi

محتل القصر - l’occupant du palais

Totalissimo

ڤاتيكان العار أو ڤ مثل ايكاريوس - le Vatican de la honte ou V comme Icare

Genèse d’une philosophie pour les nuls

L’épouvantail épouvanté

Naissance Bénite

Grand Liban et petite France

Deux logiques pour une vérité

Quitte ou double